طفلي يكبر

حيل للسيطرة على غضب طفلك

Asmaa Hassan
كتبت بواسطة Asmaa Hassan

كثيراّ ما نشتكى من نوبات غضب الأطفال فهم يبكون ويصرخون ويلقون بأنفسهم أرضاً، ذلك لأنهم أطفال بدائيون وعالم بدائي غير قادرين على توصيل ما يشعرون به وما يريدونه وفى نفس الوقت لا يفهمون لغتنا العادية ويجدون العالم كبير من حولهم فيغضبوا كثيراً ويزعجون من حولهم.

كيف تتعاملين مع الطفل كثير الغضب ؟

هذا النوع من الأطفال له طريقة خاصة فى التعامل خاصة فى حالات غضبهم، فعند التعامل معهم لا يجب أن تكونى كالمديرة على الطفل تأمريه وتفرضى عليه آرائك وتُديرى سلوكه وتحركاته، بل تصرفى كأنك صديقة أو سفيرة له بمعنى أن تتفهمى ما يريده ولا تستصغريه ولا تسخرى منه وتنزلى لمستوى تفكيره وتكلمى معه بنفس اللغة التى يفهمها بنفس طريقته البدائية

1- الطريقة البدائية أو الطفولية:

تذكرى عندما يفعل طفلك سلوك جيد تمدحيه بكلمات بدائية صغيرة فهو يفرح بها كثيراً لأنه وقتها يدرك أنك تتحدثى مثله وتدخلى عالمه الصغير، فلماذا لا نتبع نفس الطريقة عند غضبه ؟ هذه الطريقة تناسب مختلف الأعمار

  • سأوضح لكى بعض الأمثلة:

إذا كان يلعب بشئ ممكن أن يضُره، عندما تأخذيها منه فسيغضب ويصرخ، تصرفى كالآتى: اقتربى منه وقولى له أنك تعرفين انه يريد اللعب بها وبنفس طريقته الطفولية بنفس نبرة كلامه وكرريها ثلاث مرات “عايز دى عايز دى عايز دى” وقتها سينتبه إليكى لحظة وقتها تأخذيه إلى عالمك وتفهميه أن هذه اللعبه ستضُره وتجرح يده واشغليه بلعبة أخرى

قد تجدى هذه الطريقة مضحكة أو لا تحرجى من تطبيقها فى الأماكن العامة لأنها أفضل من صراخه وتعطى نتائج مرضية مع الكثير من الأطفال ويجب أن تكرريها كلما غضب طفلك فى أي مكان حتى يعرف أن هذه الطريقه ستتبعيها فى أي مكان

ماذا إذا كان طفلك يصرخ كثيراً ولا يستمع إليكِ؟ ضميه إليكِ و احتضنيه ولا تتكلمى لمدة ثوانى حتى تلاحظى انه بدأ يهدأ وقتها تحدثى بصوت منخفض بنفس نبرة الأطفال “عايز دى عايز دى عايز دى” فينتبه إليكى

ومثال على ذلك، إذا كنتِ فى المول وأراد طفلك لعبة غير مناسبة وأصّر عليها وصرخ ممكن أن تضطرى لشرائها لأنكِ تشعرى بالإحراج أمام الناس، لكن إذا قلتى له “ماما عاوز لعبه ماما عاوز لعبه ماما عاوز لعبه” بنفس نبرة صوته وطريقة كلامه هسبنتبه أنكِ فهمتى ما يريد، وقتها خذيه إلى عالمك فقولى له أعرف أنك تريدها لكن فى المرة القادمة أو عندما تكبر، واشغليه وانسبى إليه مهام أخرى مثلاً: هيّا نذهب لشراء الحليب وانت سوف تختار نوعه.

  • إذا كان طفلك صغير (أقل من عام) فإنه يفهم تعابير وجهك ونبرة الصوت ولا يفهم كلامك ويعبر عن غضبه بالبكاء ويصدر أصواتاً ببعض الحروف ويضغط عليها فاستخدمى نفس الحروف وكرريها بنفس طريقته ثلاث مرات وبنفس تعابير وجهه سينتبه إليكِ ثم اشغليه مثلاً باللمبة أو بالرسوم على الحائط أو أخوه يلعب …..
    مثلاً إذا سكب الطعام على الأرض، عبرى بوجهك عن غضبك ولا ترفعى صوتك قائلة “خبز خبز خبز” فسيفهم أن ذلك التصرف خطأ.
  • إذا فعلتى كل ذلك ولم يهدأ طفلك بعد، اتركيه واهمليه 5 دقائق ثم ارجعى فإن وجدتيه لا يزال يصرخ اتركيه فترة أطول ثم ارجعى فإن بدأ يهدأ اتبعى معه الطريقة البدائية.
  • إذا جربتى كل الطرق وفشلت، تذكرى أنها فترة صغيرة وستمضى ولن يظل طفلك هكذا طوال حياته فقد ثبُت أن الطفل العنيد كثير البكاء سيكون فى المستقبل قوي الشخصيه يُصّر على هدفه ويسعى إلى الوصول إليه ويحققه.

2- غيّرى مكان الغضب:

لا تأخذى طفلك إلى مكان سيغضب فيه أكثر مثل المول أو محل الحلويات أو الألعاب لأنه وقتها سيطلب كثيراً وعندما لا تلبى طلباته سيغضب أكثر ولن تستفيدى شئ

أيضاص لا تظلى فى البيت، فقط خذيه مشوار صغير مدّة 5 دقائق يرى أشياء كسيارة أو شجرة أو ناس أو طريق ……

3- المدح:

طريقة المدح تفيد كثيراً مع طفلك، امدحى سلوكه الجيد و اوصفيه بالتحديد وخصصى له لاصق (ستيكر) عليه رسوم يحبها، مثلاً: إذا رتب ألعابه امدحيه بأنه منظم ومرتب واعطيه ستيكر وفى نهاية اليوم إذا وجد معه ستيكرز كثيرة سيشعر بالسعادة و أنه أنجز مهام جيدة وينام متحمساً لليوم التالى ليحصل على المزيد فيحرص أن يفعل أشياء جيدة.

إذا كنتى مشغوله بالأعمال المنزلية أو ممن يعملون من المنزل ومضطره إلى ترك طفلك فترات متباعده، فعليكِ أن تذهبى إيه كل فتره وتحتضنيه وتمدحى أنه يلعب بألعابه ولا يزعجك وطمئنيه أنك ستأتى إليه لاحقاً، هكذا سيتقبل طفلك انشغالك وابتعادك عنه.

4- النميمة الحسنة:

هي أن تمدحى طفلك أمام الآخرين مثلاً أمام والده أو جدته بأفعال يفعلها بالفعل أو تريدين (بشكل غير مباشر) أن يفعلها،

مثلاً: امدحيه أمام الأب بأنه كان طوال اليوم هادئ ولم يزعجك فسيشعر بالسعادة وبأن هذا سلوك جيد منه

أو امدحيه أمام أخته، كم هو منظم ورتب غرفته وألعابه وأنكِ سعيدة بذلك

أو مثلاً إذا رفض أن يربط حزام الأمان بالسيارة وأخوه الأكبر قد ربط الحزام، فانظرى إلى أخوه وامدحى تصرفه فيشعر بشكل غير مباشر ما تريدين ويستجيب لكِ

وهذا لن يحدث إذا كنتى اعتدتى العناد والعصبيه معه والصراخ فى وجهه فلن يريد أن يكون لطيف معك ويستجيب لما تريدين أن يفعله، فالعِناد يولد عِناد

5- احتاجى إليه:

دائماً يفكر الأطفال أنهم لابد أن يعرفوا كل شئ وعند فشلهم يغضبوا، لذلك اصطنعى انك لا تستطيعين حمل الوسادة مثلاً واطلبى منه المساعدة أو لا تعرفين كيف تعمل تلك اللعبة واطلبى منه أن يشرح لكِ كيف تعمل، فتزداد ثقته بنفسه ويشعر أنه قوي وأنه إذا لم يعرف شئ يطلب المساعدة بدون غضب،

الأطفال يحبون هذه الطريقة جداً وتربى طفل سعيد.

6- علمى طفلك الصبر واحترام الآخرين:

إذا أراد طفلك شئ معين، امسكى ما يريده بيدك ومديها إليه وعندما يقترب ليأخذها قولى له انتظر لحظه وانشغلى بالهاتف أو كلمى أخوه أو انظرى خلفك فقط لثوانى فقط ثم ارجعى إليه واعطيه مايريد وامدحى انتظاره “شكراً لأنك انتظرت لما كلمت أخوك”

وفى المرّة التالية أطيلى المُدة ثوانى أكثر حتى يتعلم إذا لم يحصل على ما يريد فى نفس اللحظه لا يبكى، وكررى تلك الطريقة ليتعوّد أن لديكِ مسئوليات وإهتمامات غير طلباته ويحترم الغير.

وأخيراً، لا تلجئى للضرب أبداً فقد أثبتت كل الدراسات أنه يؤثر بالسلب على شخصية طفلك فى المستقبل وقد يتعلم الكذب والعنف وسيتذكر ذلك ولن يكون سعيد وقتها، وتذكرى أنكِ إذا أخذتى الأمور ببساطة ستمُر ببساطة وإذا أخذتيها بصعوبة وضيق فستمُر بصعوبة.

 

عن الكاتب

Asmaa Hassan

Asmaa Hassan

أسماء حسن إبراهيم ، مهندسة اتصالات وإلكترونيات ، لكني عشقي للكتابة والتدوين جعلني إلى جانب عشقي للأمومة وعالم الأطفال جعلني أهتم بهذه التفاصيل وأشاركها مع غيري .. متزوجة ولدي ولدين .

اترك تعليقك