تربية وتعديل سلوك طفلي يكبر

تربية طفلك بعد الطلاق

Nada Attia
كتبت بواسطة Nada Attia
عندما تتأزم العلاقة بين الزوجين و تصعب الحياة و تزيد المشاكل و الخلافات، فإن أنسب الحلول في هذه الحالة هو الطلاق، و تربية طفلك بعد الطلاق ليست مهمة سهلة ؛ حيث دائماً ما تعيشين في قلق كيف سيؤثر عليه الإنفصال على المدى الطويل، و الطلاق يعد أمراً شديد الصعوبة على طفلك ليتقبله، لذا هذه هي أبرز الأمور التى يجب أن تهتمي بها بعد الإنفصال:

 

  • تمهيد القرار:

قبل الإنفصال يجب علي كل منكما تمهيد قرار الإنفصال بشكل صحيح للطفل معاً، و مناقشة الأمر معه بكل هدوء مع ذكر أنه ليس السبب على الإطلاق و انكم بذلتم ما في وسعكم لإنقاذ هذا الزواج مع الإجابة على كل أسئلته بموضوعية.

و لا يفضل أن يعتذر أحد منكم له على هذا القرار بل بدلاً من ذلك يمكنكم قول بالرغم من أننا سنتخطى هذا الوضع بصعوبة و لكن هذا القرار هو الأفضل للجميع على المدى الطويل، مع التأكيد له على أن كل منكما سيظل في حياته.

  • التحدث عن والدهم:

لا تتحدثى مع طفلك عن مشاعرك الغاضبة تجاه زوجك السابق ولا تتحدثي بسوء عنه أمام الطفل سواء مع صديقة أو عبر الهاتف أو على مواقع التواصل الإجتماعي ، ففي النهايه هو والده و بالتأكيد سيؤثر هذا على نفسية طفلك.

يفضل أن تمدحي والده و تحاولي إقامة علاقه جيدة بينهما لأن طفلك يحتاج إلى أن تكون علاقته بوالده إيجابية و جيدة، و تذكري أن طفلك يحمل 50% من جينات والده فكل شئ سلبي تقوليه عن والده فأنتي تقوليه عن طفلك أيضاً.

ولا تضعي اللوم على زوجك السابق مهما كان أو تحمّليه مسؤولية الإنفصال ، بل وضحي للطفل أن هذا قرار مشترك فيما بينكما، و يمكنك مناقشة الأمر مع زوجك السابق مبكراً للاتفاق على سبب مقبول يمكن تقديمه للطفل.

  • البعد عن الشجار:

تجنبي الشجار مع زوجك السابق أثناء مفاوضات الطلاق و حافظي على العلاقة الجيدة بينكما والتعامل معاً بكل إحترام بعد الإنفصال مع تجنب الخوض في المواضيع التى تثير المشاكل أمام الطفل، بل يجب أن تتناقشوا في كل هذه الأمور بهدوء لأن الصوت العالي و الشجار سيؤثر سلباً على نفسية الطفل.

 

  • الأطفال هم الأولوية:

اتفقي مع زوجك السابق على أن الطفل هو الأولوية دائماً، قد لا تكونوا شركاء في الزواج و لكنكم ستكونوا دائماً شركاء في تربية الطفل معاً؛ و ابقي على تواصل مع زوجك السابق للحديث عن الطفل و احتياجاته و يجب أن يكون زوجك على علم بكل ما يخص طفله، و تجنبوا العند في أى مشكلة تخص الطفل و محاولة الوصول إلى حل مُرضِي لكل منكما.

  • مشاعر طفلك:

اهتمى بطفلك أكثر و راقبي تصرفاته جيداً مع مضاعفة جرعة الحب و الحنان له،  استمعى له جيداً و ساعديه ليتحدث معك و يخرج كل ما عنده و قدّرى مشاعر طفلك في هذه المرحلة لأنه أكثر شخص يشعر بالضرر من كل ما حدث، اسمحي له بالتعبير عن غضبه و الصراخ و البكاء كيفما شاء حتى يتخلص من مشاعر الغضب التى بداخله ثم انتظري ليهدأ و عاودى الحديث معه مره أخرى في الأمر حتى يتقبّل الموضوع.

 

  • إبعاد الطفل عن المشاكل:

لا تجعلى طفلك وسط أى خلاف بينك و بين زوجك السابق ، ولا تطلبي منه أن يتحيز إلى أحد منكما أو إختيار مع من يعيش لأنه سيكون من الصعب عليه تحديد هذا الأمر و ستسوء نفسيته أكثر ، بل يفضل أن تتفقوا كلاكما على هذا الموضوع مع النظر إلى الأفضل له ؛ و أيضاً لا تحاولي أن تجعلي طفلك حلقة الوصل بينكما كأن توصلي رساله لزوجك السابق من خلاله بل إذا أردتى قول شئ له اتصلى به مباشرة.

  • تجمّع العائلة :

من مصلحة الطفل أن يكون كلاً من الأم و الأب متواجدين في حياته، لذا يجب أن يري والده باستمرار و أن يقضي الوقت معه بين الحين و الأخر، و إخبريه إنه يمكنه أن يراه في أى وقت يريد ، كما أنه يمكنك تحديد يوم في الأسبوع لإجتماع العائلة كالأجداد و الخال و العم إن أمكن و تناول الغداء و قضاء اليوم معاً فهذا سيحسن من نفسية طفلك كثيراً.

  • الشعور بالأمان و الإستقرار:

يجب أن تكونى صامدة و ممسكة بزمام الأمور أمام الطفل حتى يشعر بإرتياح و استقرار نوعاً ما ، تجنبي البكاء أمامه و حاولي الخروج من هذه الأزمة سريعاً، و حاولى طمأنة الطفل بين الحين و الآخر أن الأمور ستكون على ما يرام  و اجعليه يعتمد على نفسه و تحمل المسؤولية، و لكن لا تدللى طفلك كثيراً بسبب هذا الوضع  ولا تتسامحى في أى أسلوب خطأ يصدر منه.

عن الكاتب

Nada Attia

Nada Attia

خريجة كلية الأداب قسم لغة إنجليزية ، و حاصلة على دبلومة التربوي من كلية التربية.
احب القراءة والرسم ♥

اترك تعليقك