تربية وتعديل سلوك طفلي يكبر

لماذا يكذب طفلي وكيف أواجه هذه المشكلة

الكذب عند الأطفال
Shereen Adel
كتبت بواسطة Shereen Adel

مشكلة الكذب عند الأطفال تعتبر من أخطر المشكلات التي يتعرض لها الأطفال ويعاني منها الأهل فيجب أن نعرف أولاً ما هي أسبابه وما الذي يدفع الأطفال إلى اتخاذ الكذب كوسيلة لهم ؟

الكذب عند الأطفال :

لماذا يكذب الطفل ؟

علينا أن نعلم أن الكذب صفة مكتسبة وتنمو بداخل الطفل عن طريق التقليد وانتشار الكذب بين أفراد الأسرة أو الأصدقاء أو في المجتمع بشكل عام.

هناك حالات أيضاً يكذب فيها الطفل فعندما يتمتع الطفل بقدرة التعبير والإقناع وصياغة الجمل فيجعله يتحدث بأمور ليس لها علاقه بالواقع، وأيضاً عندما يتمتع الطفل بمهارة الخيال كأن يري في الحقيقه طائراً يطير في السماء ويقول أنه رأى قطة تطير فهذا من مخيلته فقد ركّب ما يفعله الطائر علي القطة.
وبالتأكيد يختلف شكل الكذب حسب سن الطفل ودرجة مدركاته للأمور من حوله.

بعض الأسباب التي تدفع الطفل إلى الكذب :

  1. خوف الطفل من العقاب وأيضاً الخوف من عدم تحقيق ما يريده فهذه من أكثر الأسباب التي تدفعه إلى الكذب، فكلما زادت قسوة الأهل ولجوئهم إلى الضرب والحرمان العنيف لجعل الطفل يقول الحقيقة، كلما لجأ الطفل إلى الكذب؛
    وبالتالي يدمن هذه الصفه كلما شعر بالخوف من العقاب.
  2. يكذب أيضاً عندما يشعر أن هذا سيثير إعجاب من حوله مثل أن يتفاخر بأشياء ليست لديه كالملابس أو ألعاب عالية في السعر.
  3. يكذب الطفل عندما يريد الحصول علي شئ ما، مثل أن يطلب من الأم مبلغاً من المال كي يشتري أدوات دراسية ولكنه في الحقيقه يريد شراء حلوى أو لعبة.
  4. يكون الدافع العدواني سبباً أيضاً في الكذب كأن يحدث أمراً بالمنزل مثل كسر غرض ما، وتسأل الأم من فعل ذلك فيجيب الطفل وقتها أن الذي كسرها شخص ما،
    وفي الحقيقه هو لا يدري من كسرها ولكنه يريد معاقبة ذلك الشخص ليس أكثر من ذلك.
  5. تقليد الأهل سبباً أساسياً فقد قلنا أن الكذب يعتبر صفة مكتسبة، ومثال علي ذلك عندما تقول الأم للطفل لاتجيب علي الهاتف فنحن لسنا بالمنزل أو مثلا تقول له هيا نذهب إلى الملاهي ولكنها تريد أن تأخذه عند الطبيب أو زيارة شخصاً في منزله.

كيف نعالج الكذب عند الاطفال ؟

  • الطفل حتى سن الرابعة أو الخامسة لا يعتبر ما يقوله كذباً ولا نقلق من ذلك لأنه في ذلك السن لايفرق بين الخيال والواقع ولايعرف أهمية مايقوله ومقارنته بما شاهده في الحقيقة.
  • عدم التعنيف أو وضع الطفل في زاوية ضيقة ونطلب منه قول الصدق فهذا سيشعره بالخوف ويدفعه للكذب حتى وإن لم يفعل هذا الخطأ ولكن في نفس الوقت يجب إقناعه بأنه لا يصح التمادي في ارتكاب الأخطاء.
  • إذا كان الكذب بدافع التقليل من الآخرين والتفاخر بنفسه أو بسبب شعوره بالنقص والحرمان يجب أن نغرز بداخله إحترام الاخرين والرضا عن نفسه وثقته بنفسه والإعتراف بالواقع.
  • الصدق بين أفراد الأسره والإلتزام بقول الحقيقة دائما مما يدفع الطفل إلى إتباع ذلك ويرى وقتها أن الكذب صفة سيئة فيجب علينا أن نُشعر الطفل أن الصدق قيمة جميلة في حياتنا ونحكي له قصصاً تحث علي ذلك.
  • التعامل مع الموقف بالرفق والهدوء والنصح بطريقه سليمة حتي يتقبل الطفل ذلك.
  • يجب علينا أن نُشعر الطفل أن الصدق يخفف من العقوبة التي سوف تقع عليه وألا نعطي للطفل إنطباع بأن الكذب سوف ينجيه من العقاب.

 

وفي النهاية، يجب توخي الحذر من أن ننمي في وعي الطفل أنه شخص كذاب وأننا نعرف كل شئ يكذب فيه وأن نسرد له دائماً هذه الكذبات فهذا سيقلل من شأنه ويجعله يتمادى في الكذب.
ويجب على الأهل أن يتحدثوا أمامه عن الصدق والأشخاص الصادقين دوماً، ويشجعوه عندما يصدر منه كلاماً صادقاً وإذا صدرت منه كذبة فيجب تحذيره بأسلوب جميل أنها كذبة صدرت عن طريق الخطأ وأن هذا الفعل يجب ألا يتكرر مره أخرى.

عن الكاتب

Shereen Adel

Shereen Adel

شيرين عادل ، متزوجة ولدي ولدين وأعمل في مجلس الدولة، أعشق القراءة وكذلك البحث والإطلاع في كل جديد خاصةً إذا كان البحث سيؤثر إيجاباً في تحسين حياتي وحياة غيري، خبرتي كزوجة وأم ومربية وكذلك حبي للأطفال كانوا الدافع وراء كتاباتي في سالوبيت، فانتظروا مني كل جديد دائماً

اترك تعليقك