طفلي يكبر

طفلي يسرق ! كيف أتصرف

Elham Farag
كتبت بواسطة Elham Farag


طفلي يسرق ! كيف أتصرف معه  هذا السؤال يتكرر كثيرًا ، فهل هذا طبيعى ! فطفلك طيب ومتعاون ويساعدك فى أعمال المنزل فى نهاية الأسبوع ، ويحصل على أعلى الدرجات أيُعقل أن يكون هو نفسه الطفل الذى يسرق ؟! قبل أن تتسرع فى الحكم على طفلك وضربه ،فى هذا المقال سنوضح لك بعض المعلومات عن الأسباب التى تدفع الطفل للسرقة وكيف نتعامل معها.

فالسرقة هي محاولة امتلاك الطفل لشيء لا يمتلكه ، فقد يسرق الطفل لعدة أسباب كالحرمان والنقص والغيرة وغيرها وتختلف دوافع السرقة حسب كل عمر .

أسباب تدفع الطفل إلى السرقة :

عزيزتي الأم .. أسباب ودوافع السرقة تختلف من طلفل لآخر ، لكن دعينا نلخص أسباب سرقة الأطفال في هذه النقاط :

عدم  التدريب على الاستئذان

فالأطفال الصغار جدًا قد يسرقون وهم لا يعلمون أن هذا سرقة ، فلم يخبرهم أحد بضرورة الاستئذان ، فتكون البداية فى داخل المنزل فيأخذ الأشياء دون استئذان فيتطور الأمر ليصل إلى أخذ الأغراض دون استئذان خارج المنزل .

الشعور بالنقص

قد يضطر الطفل إلى السرقة بسبب احساسه بالنقص والحرمان ، فيبدأ بمقارنة ما يملكه مع ما يمتلكه الآخرين .

رد فعل الأهل

قد يشعر الأهل بالسعادة عندما يسرق طفلهم دون تعديل هذا السلوك ، على سبيل المثال إذا قام الطفل بسرقة خبز من الفرن أثناء شراء الأم للطلبات فتضحك الأم وتخبر الأب بسعادة عن ما فعله ابنها .

لفت الأنتباه

قد يسرق الطفل رغبة منه فى لفت الانتباه إليه ، وليحظى بأهتمام والدايه خاصة إذا كان أحد الوالدين منفصل عن الآخر  ولا يحظي بحبهم.

رغبة في التقليد

أحيانأ يسرق الطفل كنوع من تقليده لأحد الأشخاص أو الأصدقاء .

رغبة فى اكتساب ثقة أصدقائهم وإثارة إعجابهم

بعض الأطفال يكون الهدف من سرقتهم إثبات لأصدقائهم السوء أنهم الأقوي ليحظوا بأهتمامهم وثقتهم .

الحرمان المادي

أحيانًا يكون الدافع من السرقة الحرمان ، فيلجأ بعض الأطفال للسرقة لأنهم يتمنون امتلاك شيء ما .على سبيل المثال قد يسرقون الحلويات والفاكهة .

كنوع من التمرد على سلطة الوالدين

يسرق بعض الأطفال كنوع من أنواع التمرد على سلطة وقسوة الوالدين.

رغبة فى الإيذاء

بعض الأطفال تسرق أصدقائهم المميزين والمتفوقين رغبة منهم فى إيذائهم وسلب الأشياء منهم .

كيف أجنب طفلي مشكلة السرقة ؟

ولأن الوقاية خير من العلاج ، فيمكننا وقاية أطفالنا من السرقة بإتباع التالي :

  • تعليم الطفل الاستئذان قبل أن يستخدم أشياء الآخرين وممتلكاتهم ، فذلك يعزز مفهوم الملكية لديه ويتعلم أن أخذ الشئ بدون استئذان ما هو إلا سرقة .
  • عدم وضع النقود والاشياء المغرية المهمة أمام الطفل .
  • تحديد الدافع وراء سرقة طفلك ومعالجته ، لأن ذلك سيسهل كثيرًا فى إيجاد حل مناسب له.
  • غرس قيم الأمانة والصدق فى الطفل ، عن طريق سرد القصص التى تحث على الأمانة وربط موضوع الأمانة بالدين .
  • إشباع حاجات الطفل النفسية كالحاجة إلى الأهتمام والعطف والحنان حتى لا يشعر بالنقص وعدم الأهتمام .
  • تشجيع الطفل على الأمانة ومكافآته .
  • أن نكون قدوة لأبنائنا ومثالًا يحتذى به فى الصدق والأمانة .

طفلي يسرق ! كيف أعالج تلك المشكلة ؟

عزيزتي الأم ببعض النصائح البسيطة ستخلصي طفلك من مشكلة السرقة حتى لا يزداد الأمر سوءاً يوماً بعد يوم.. فتعرفي:

التعامل بحكمة وصبر وسرية

ألتزمى بالهدوء ولا تضربى طفلك وتناديه بالسارق ولكن أبدى أسفك على ما فعله وتحدثى معه.

التأني فى الحكم

حتى لا تتفاقم المشكلة تأني فى حكمك قد يكون الطفل مظلوم وحينها لن تسامحى نفسك عن معاملتك السيئة له واتهامه .

تحديد السبب وراء ذلك

فالسرقة سلوك سيئ وقد يصل إلى عادة لذا فمعالجته تكمن فى تحديد الدافع وراء السرقة ، وتعليمه سلوكًا حميدًا كالأمانة .

توضيح له أضرار وخطورة السرقة

علينا أن نوضح لطفلنا خطورة السرقة على علاقتنا بربنا وعلاقتنا بالآخرين والأصدقاء ، فستسبب لنا بفقد ثقة المقربين ، كما أن السرقة جريمة يعاقب عليها القانون.

إشباع حاجات الطفل المعنوية كالمادية

علينا إشباع حاجات طفلنا فهو يحتاج إلى الحنان والعطف والاهتمام وعدم التدليل الزائد .

اختيار أصدقاء أطفالنا بعناية

بعض الأطفال يقلدوا أصدقائهم السيئين فى السرقة رغبة منهم فى أن يحظوا بأهتمامهم وإثارة اعجابهم ،فعلينا أن نحيط طفلنا بالأصدقاء الصالحين.

تشجيع الطفل للتحلي بالأمانة

لا شك أن تشجيع الطفل ومدحه عندما يتصرف تصرفًا صحيحًا من أساليب تعزيز السلوكيات الحميدة عند الطفل .

غرس الصفات الحميدة فى نفوس أطفالنا

من خلال القصص التى تعزز تلك القيم ومن خلال الدين والقصص التى تحث على الأمانة .

أنت قدوة لأطفالك

فطفلك يراقبك فى أفعالك بصمت ثم يقلدك ، فرد فعلك عندما يخطئ محاسب السوبر ماركت وإعادة الأموال له ، ورد فعلك عندما تجد محفظة نقود فى الشارع ستكون نفس رد فعلك طفلك فيما بعد .

 

وفي النهاية سيدتي لا داعِ للقلق، فسلوكيات الأطفال سرعان ما تتغير وتتبدل بمجرد الانتباه لها وتقويمها بشكل صحيح.

 

*المصادر : Parents KidsHealth

عن الكاتب

Elham Farag

Elham Farag

إلهام فرج.. حاصلة على ليسانس آداب وتربية.. مترجمة وأحب القراءة خاصة فى مجال الطفل وصحة المرأة وجمالها... متزوجة وأم لطفلة

اترك تعليقك