الولادة

مشكلة النسيان بعد الولادة

مشكلة النسيان بعد الولادة
Amany Nabil
كتبت بواسطة Amany Nabil

تمر الأم عادةً بحالة من النسيان خلال فترة حملها وبعد ولادتها، ولكن تظهر حالة النسيان عند المرأة بشكل كبير بعد ولادة طفلها، ربما تنسى الأم أين وضعت علاج طفلها، ولماذا ذهبت إلى المطبخ، وأين تركت هاتفها المحمول،… والمزيد والمزيد؛ ولكن مشكلة النسيان أمر طبيعي.
فقد أكدت الأبحاث العلمية التي تم إجراؤها على الأمهات بعد الولادة أن النسيان في تلك الفترة هو نتيجة لتعرض الأم للتوتر والضغط العصبي والتعب وتحمل مسؤولية طفل جديد، وربما الأمر قد يرجع إلى بعض التغيرات الهرمونية.
فلا داعي للقلق، فمشكلة النسيان هي حالة مؤقتة ربما تستمر لبضعة شهور أو لعام بعد الولادة، وستعود الأم للتذكر بشكل جيد كما كانت من قبل لتكون أكثر قدرة على مواجهة المهام المتعددة.
والآن نستعرض أهم الأسباب التي تسبب مشكلة النسيان بعد الولادة ..

أهم الأسباب التي تؤدي إلى مشكلة النسيان بعد الولادة :

  1. الأولويات: بالطبع ترغب الأم في استعادة حياتها الطبيعية بعد انتهاء فترة الحمل، ولكن تجد الأم نفسها تلقائياً مسؤولة عن طفل رضيع عليها تلبية جميع متطلباته.
    وهذا الطفل الرضيع يعد أولوية أساسية في حياة الأم مما يدفعها لتحمل العبء مما يدفعها إلى نسيان الأمور الأقل أهمية،
    أو على الأقل يتم وضعها في منطقة الأقل نشاطاً في الدماغ.
  2. الألم: مشكلة النسيان تتأثر بشكل كبير جداً لما تتعرض له الأم من قسوة الولادة وآلام الوضع ومسؤولية رعاية الطفل بعد الولادة من قلة النوم والإرهاق البدني.
  3. الهرمونات: تنخفض مستويات هرمون الاستروجين عند النساء من مستويات عالية بشكل لا يصدق في أواخر الحمل إلى حالة غير موجودة فعلياً بعد الولادة، مما يتسبب في ضعف الذاكرة عند الأم.
  4. التعب: قدر الباحثون أن المرأة يمكن أن تفقد ما يصل إلى 700 ساعة من النوم، أي ما يعادل ساعتين في الليلة خلال السنة الأولى للطفل؛ حيث ذكر الباحثين أن الإرهاق هو أمر قاتل للذاكرة.
  5. قلة النوم: النوم بالمعدل الطبيعي له تأثير كبير على تحسين الذاكرة، ولكن بالنسبة للأمهات المرضعات تجد صعوبة في النوم أثناء الليل بسبب استيقاظ الرضيع مرتين أو ثلاثة مرات على الأقل لتناول رضعته.
    لذلك تتكرر مشكلة قلة النوم يومياً تقريباً مما يسبب خلل في الذاكرة على المدى القصير، وبالتالي تتأثر الأم بمشكلة النسيان.

كيف يمكن حل مشكلة النسيان بعد الولادة أو كيف يمكن تجنبها ؟

  • أفضل شيء يمكنك أن تقومين به لتفادي مشكلة النسيان هو وضع خطة أو جدول زمني لروتينك اليومي.
    ابدأي بوضع جدول لرضاعة طفلك كل ساعتين مثلًا، وحاولي اتباع خطتك قدر الإمكان،
    تأكدي من تغذيته جيداً، وإذا بكى قبل موعد التغذية التالي فلا تقومي بإرضاعه.
    فبدلًا من إرضاعه يمكنك أن تحاولي التعرف على سبب بكاؤه ربما يحتاج إلى التجشؤ، أو ربما مصاب بالمغص.
    فإذا اتبعتي هذا الروتين مع طفلك سوف يعتاد على مواعيد الطعام،
    ويعلم أن الليل هو وقت للنوم والنهار هو وقت الاستيقاظ واللعب.
  • ممارسة الرياضة أمر هام جداً لاستعادة لياقتك ولتفادي مشكلة النسيان بعد الولادة.
    فخصصي يومياً مدة من 30 إلى 60 دقيقة لممارسة اليوجا أو أي رياضة أخرى.
    فقد أثبتت العديد من الدراسات أن ممارسة الرياضة تلعب دور هام جداً في تنشيط الدماغ ويقلل من حدوث مشكلة النسيان.
  • الاهتمام بالتغذية والالتزام بنظام غذائي يعزز صحة الدماغ.
    فهناك العديد من الأطعمة التي تجنبك التأثر بمشكلة النسيان وأهمها: (الحبوب الكاملة – اللحوم الحمراء – الأسماك – المكسرات – السبانخ – الأفوكادو – التوت) وغيرها.
  • الاهتمام بشرب المياه بكميات كبيرة.
    حيث أن المياه لها أهمية كبيرة من جانب أنها تساعد على إدرار اللبن لمساعدتك على إرضاع طفلك رضاعة طبيعية، كما أنه يحسن الذاكرة ويعمل على تنشيط الدماغ.
  • اعتمدي في تغذية طفلك على الرضاعة الطبيعية إن أمكن.
    حيث أثبتت الدراسات أن الرضاعة الطبيعية تساعد جسم الأم على إفراز هرمونات معينة تعمل على تحسين ذاكرة الأم.

وأخيراً، يشير الأطباء والمتخصصين إلى أن مشكلة النسيان بعد الولادة هو أمر طبيعي ووارد في أغلب الأمهات وخاصة الأمهات الجدد،
لا يستدعي الأمر الشعور بالقلق 
فقط لا تحملي نفسك ما لا طاقة لك به، وحددي أولوياتك واستعيني بالله أولًا وأخيراً.

المصادر: مصدر1, مصدر2.

قد يعجبك

عن الكاتب

Amany Nabil

Amany Nabil

شغفي الدائم كأم لتعلم كل ما هو جديد فيما يخص المرأة والطفل بوجه خاص، هو ما دفعني للكتابة لتحسين وإثراء المحتوى العربي وتقديم كل ما هو مفيد وذو قيمة..

اترك تعليقك