طفلي يكبر

حيل للسيطرة على غضب طفلك

كثيراً ما نشتكي من نوبات غضب الأطفال فهم يبكون ويصرخون ويلقون بأنفسهم أرضاً، ذلك لأنهم أطفال عالمهم بدائي وغير قادرين على توصيل ما يشعرون به وما يريدونه وفي نفس الوقت لا يفهمون لغتنا العادية ويجدون العالم كبير من حولهم ، سنقدم لكِ في هذا المقال حيل للسيطرة على غضب طفلك .

كيف تتعاملين مع الطفل كثير الغضب ؟

هذا النوع من الأطفال له طريقة خاصة في التعامل خاصة في حالات غضبهم، فعند التعامل معهم لا يجب أن تكوني كالمديرة على الطفل تأمريه وتفرضي عليه آرائك وتُديري سلوكه وتحركاته، بل تصرفي كأنك صديقة له بمعنى أن تتفهمي ما يريده ولا تستصغريه ولا تسخري منه وتنزلي لمستوي تفكيره وتكلمي معه بنفس اللغة التي يفهمها بنفس طريقته البدائية.

 حيل للسيطرة على غضب طفلك

1-  الطريقة البدائية أو الطفولية:

تذكري عندما يفعل طفلك سلوك جيد امدحيه بكلمات بدائية صغيرة فهو يفرح بها كثيراً لأنه وقتها يدرك أنك تتحدثي مثله وتدخلي عالمه الصغير، فلماذا لا نتبع نفس الطريقة عند غضبه ؟ هذه الطريقة تناسب مختلف الأعمار

سأوضح لكِ بعض الأمثلة:

إذا كان يلعب بشئ يمكن أن يضُره، عندما تأخذيها منه فسيغضب ويصرخ، تصرفي كالآتي:
اقتربي منه وقولي له أنك تعرفين أنه يريد اللعب بها وبنفس طريقته الطفولية بنفس نبرة كلامه وكرريها ثلاث مرات “عايز دي عايز دي عايز دي” وقتها سينتبه إليكي لحظة وقتها تأخذيه إلى عالمك وتفهميه أن هذه اللعبه ستضُره وتجرح يده واشغليه بلعبة أخرى
قد تجدي هذه الطريقة مضحكة أو لا تنحرجي من تطبيقها في الأماكن العامة لأنها أفضل من صراخه وتعطي نتائج مرضية مع الكثير من الأطفال ويجب أن تكرريها كلما غضب طفلك في أي مكان حتى يعرف أن هذه الطريقه ستتبعيها في أي مكان

ماذا إذا كان طفلك يصرخ كثيراً ولا يستمع إليكِ؟

ضميه إليكِ و احتضنيه ولا تتكلمي لمدة ثواني حتى تلاحظي انه بدأ يهدأ وقتها تحدثي بصوت منخفض بنفس نبرة الأطفال “عايز دي عايز دي عايز دي” فينتبه إليكي
ومثال علي ذلك، إذا كنتي في المول وأراد طفلك لعبة غير مناسبة وأصّر عليها وصرخ وقد تضطري لشرائها لأنكِ تشعري بالإحراج أمام الناس، لكن إذا قلتي له “ماما عاوز لعبه ماما عاوز لعبه ماما عاوز لعبه” بنفس نبرة صوته وطريقة كلامه هسبنتبه أنكِ فهمتي ما يريد، وقتها خذيه إلى عالمك فقولي له أعرف أنك تريدها لكن في المرة القادمة أو عندما تكبر، واشغليه وانسبي إليه مهام أخرى مثلاً: هيّا نذهب لشراء الحليب وانت سوف تختار نوعه.

  • إذا كان طفلك صغير (أقل من عام) فإنه يفهم تعابير وجهك ونبرة الصوت ولا يفهم كلامك ويعبر عن غضبه بالبكاء ويصدر أصواتاً ببعض الحروف ويضغط عليها فاستخدمي نفس الحروف وكرريها بنفس طريقته ثلاث مرات وبنفس تعابير وجهه سينتبه إليكِ ثم اشغليه مثلاً باللمبة أو بالرسوم على الحائط أو أخوه يلعب …..
    مثلاً إذا سكب الطعام على الأرض، عبري بوجهك عن غضبك ولا ترفعي صوتك قائلة “خبز خبز خبز” فسيفهم أن ذلك التصرف خطأ.
  • إذا فعلتي كل ذلك ولم يهدأ طفلك بعد، اتركيه واهمليه 5 دقائق ثم ارجعي فإن وجدتيه لا يزال يصرخ اتركيه فترة أطول ثم ارجعي فإن بدأ يهدأ اتبعي معه الطريقة البدائية.
  • إذا جربتي كل الطرق وفشلت، تذكري أنها فترة صغيرة وستمضي ولن يظل طفلك هكذا طوال حياته فقد ثبُت أن الطفل العنيد كثير البكاء سيكون في المستقبل قوي الشخصيه يُصّر على هدفه ويسعى إلى الوصول إليه ويحققه.

2- غيّري مكان الغضب:

لا تأخذي طفلك إلى مكان سيغضب فيه أكثر مثل المول أو محلات الحلويات أو الألعاب لأنه وقتها سيطلب كثيراً وعندما لا تلبي طلباته سيغضب أكثر ولن تستفيدي شئ
أيضاً لا تظلي في البيت، فقط خذيه مشوار صغير مدّة 5 دقائق يرى أشياء كسيارة أو شجرة أو ناس أو طريق…

3- المدح:

طريقة المدح تفيد كثيراً مع طفلك، امدحي سلوكه الجيد و اوصفيه بالتحديد وخصصي له لاصق (ستيكر) عليه رسوم يحبها،
مثلاً: إذا رتب ألعابه امدحيه بأنه منظم ومرتب واعطيه ستيكر وفي نهاية اليوم إذا وجد معه ستيكرز كثيرة سيشعر بالسعادة و أنه أنجز مهام جيدة وينام متحمساً لليوم التالي ليحصل على المزيد في حرص أن يفعل أشياء جيدة.
إذا كنتي مشغوله بالأعمال المنزلية أو ممن يعملون من المنزل ومضطره إلى ترك طفلك فترات متباعده، فعليكِ أن تذهبي إيه كل فتره وتحتضنيه وتمدحي أنه يلعب بألعابه ولا يزعجك وطمئنيه أنك ستأتي إليه لاحقاً،
هكذا سيتقبل طفلك انشغالك وابتعادك عنه.

4- النميمة الحسنة:

تعودي أن تمدحي طفلك أمام الآخرين مثلاً أمام والده أو جدته بأفعال يقوم بها بالفعل أو تريدين (بشكل غير مباشر) أن يفعلها،
مثلاً: امدحيه أمام الأب بأنه كان طوال اليوم هادئ ولم يزعجك فسيشعر بالسعادة وبأن هذا سلوك جيد منه أو امدحيه أمام أخته، كم هو منظم ورتب غرفته وألعابه وأنكِ سعيدة بذلك
أو مثلاً إذا رفض أن يربط حزام الأمان بالسيارة وأخوه الأكبر قد ربط الحزام، فانظري إلى أخوه وامدحي تصرفه ليشعر بشكل غير مباشر ما تريدين ويستجيب لكِ
وهذا لن يحدث إذا كنتي اعتدتي العناد والعصبيه معه والصراخ في وجهه فلن يريد أن يكون لطيف معك ويستجيب لما تريدين أن يفعله، فالعِناد يولد عِناد.

5- احتاجي إليه:

دائماً يفكر الأطفال أنهم لابد أن يعرفوا كل شئ وعند فشلهم يغضبوا، لذلك اصطنعي انك لا تستطيعين حمل الوسادة مثلاً واطلبي منه المساعدة
أو لا تعرفين كيف تعمل تلك اللعبة واطلبي منه أن يشرح لكِ كيف تعمل، فتزداد ثقته بنفسه ويشعر أنه قوي وأنه إذا لم يعرف شئ يطلب المساعدة بدون غضب،
الأطفال يحبون هذه الطريقة جداً وتربي طفل سعيد.

6- علمي طفلك الصبر واحترام الآخرين:

إذا أراد طفلك شئ معين، امسكي ما يريده بيدك ومديها إليه وعندما يقترب ليأخذها قولي له انتظر لحظة
وانشغلي بالهاتف أو كلمي أخوه ثم ارجعي إليه واعطيه مايريد وامدحي انتظاره “شكراً لأنك انتظرت لما كلمت أخوك”
وفي المرّة التالية أطيلي المُدة ثواني أكثر حتى يتعلم إذا لم يحصل على ما يريد في نفس اللحظه لا يبكي،
وكرري تلك الطريقة ليتعوّد أن لديكِ مسئوليات وإهتمامات غير طلباته ويحترم الغير.

وأخيراً بعدما تعرفي على أهم حيل للسيطرة على غضب طفلك ،سالوبيت ينصحك بألا تلجأي للضرب أبداً
فقد أثبتت كل الدراسات أنه يؤثر بالسلب على شخصية طفلك في المستقبل وسيتعلم الكذب والعنف وسيتذكر هذا الضرب،
وتذكري أنكِ إذا أخذتي الأمور ببساطة ستمُر ببساطة وإذا أخذتيها بصعوبة وضيق فستمُر بصعوبة.

اكتشفي: كيف تتعاملي مع فضول طفلك واسئلته المحرجة؟

كيف أتصرف مع طفلي عندما يصل الغضب إلى رمي الأشياء وتكسيرها؟

الحل هو توجيهه بعد هذه الفعله وليس الانفعال في وقتها ، فإذا شعر طفلك أنكِ تصدري ردة فعل شديدة كالصراخ في وجهه عندما يرمي الأشياء فمن المحتمل أن يكرر ذلك مراراً وتكراراً.

في أي عمر من عمر الطفل تنتهي نوبات الغضب لديه؟

لا يمكن تحديد ذلك لكن نوبات الغضب تكون عند أغلب الأطفال حتى الرابعة من العمر ثم تنتهي تدريجياً مادام تم السيطرة عليها بشكل علمي وسليم.

طفلي تصيبه نوبات غضب ليلية فماذا أفعل ؟

نوبات الغضب الليلية تكون نتاج لما يحدث له خلال اليوم ، سواء كانت مشاكل أسرية أو مشاكل مدرسية ، قد يكون بسبب مشاهدة مشهد رعب في التلفاز ، فجنبي طفلك الأسباب التي تصيبه بهذه النوبات .

Esraa El-daly

إسراء الدالي.. مديرة موقع سالوبيت
قد يعجبك أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى