رحلة الحمل

هل الوحم على شخص يجعلني أنجب طفل مثله؟

الوحم
Amany Nabil
كتبت بواسطة Amany Nabil

ينتشر معتقد شائع بين النساء الحوامل بأنه إذا نظرت المرأة الحامل إلى طفل أو شخص جميل في الشهور الأولى من الحمل وتوحمت عليه،
فإنها ستنجب طفل جميل مثله وبنفس مواصفات الشكل.
وهذا ما يسمى الوحم.
حتى وإن لم يكن هذا الشخص يشبهها أو يشبه زوجها، فإن المولود سيولد بنفس الشبه.
فعلى سبيل المثال، إذا كانت المرأة الحامل سمراء وزوجها كذلك، فنظرت المرأة الحامل نظرة الوحم لطفل أو شخص أبيض وذو عينين ملونتين فإنها ستنجب طفل مثله بالضبط.

هل هذا المعتقد صحيح أم لا؟، هذا ما سنتناقشه اليوم في هذا الموضوع.

هل الوحم معتقد حقيقي؟

في الواقع لا، هذا المعتقد خاطئ ويخالف العلم. فكل ما ينتقل للجنين عن طريق الوراثة.
فالملامح والصفات ولون البشرة ولون العينين وملمس الشعر كلها صفات وراثية داخل الجينات الوراثية والتي تسمى (الكروموسومات).
فيحدث الآتي: نصف الجينات الوراثية تأتي من البويضة والنصف الآخر يأتي من الحيوان المنوي للرجل،
والجين المؤثر هو السائد في تكوين الجنين.

كيف يتشكل الجنين بالنسبة للجينات الوراثية؟

الجينات الوراثية منها ما هو سائد وما هو غير سائد أو ضعيف.
فالجين السائد نرمز له بالرمز B، والجين الضعيف أو المتنحي نرمز له بالرمز b.
بمعنى أن الجين السائد في حالة تواجده مع جين سائد آخر فإنه يعطي الصفة الوراثية بهيئة BB100%، وهذه الظاهرة تتمثل في نسبة 25% تقريبًا من المواليد.
أما بالنسبة لإلتقاء جين سائد مع جين آخر متنحي،
فإن الصفة الوراثية للجين السائد تظهر على المولود ويحمل بذلك الصفة الوراثية بشكل Bb،
وربما تنتقل الصفة الوراثية من الجد إلى الأحفاد، وهذه الظاهرة تمثل نسبة 50% من الأبناء.
وبالنسبة للصفة المتنحية أو الجين المتنحي فإنه لا يظهر على المولود إلا إذا التقت الجينات المتنحية مع بعضها البعض لتشكل bb.
وبناءاً عليه فإنه قد يختلف لون العينين للمولود أو ملامحه العامة إذا اجتمعت جينات متنحية من الأبوين إلى أحد أطفالهم،
فتظهر بذلك صفة لم تكن موجودة من قبل، 
وهذه تمثل نسبة 50% فقط من المواليد.
هذا الأمر معقد جداً ودقيق للغاية، فلا يمكن للمرأة الحامل إذا رأت شخص وسيم أو دميم أن تغير من تلك التركيبة الوراثية الصعبة بأي حال من الأحوال.
فكل ما في الأمر هو حدوث بعض الطفرات في الترتيب الجيني الوراثي، فتظهر بذلك صفة سائدة أو متنحية على الأخرى.

ومن الملاحظ في بعض الأطفال، أن الزوج الأسمر أو القمحي إذا تزوج من امرأة بيضاء،
فإن جميع صفات لون البشرة وطبيعة الشعر تنتقل من الأب إلى الإناث.
أما صفات لون بشرة الأم تنتقل إلى الأبناء الذكور.

وأخيراً، نود أن نذكر أن مسألة الشبه سببه شرعاً هو سبق ماء الرجل لماء المرأة أو العكس، فيشبه الجنين بذلك أقارب الأم أو الأب.

وهذا الكلام ثبت العلم والطب صحته، فاجتماع الجينات من الأب والأم هو الذي يترتب عليه صفات الجنين وشكله.

قد يعجبك

عن الكاتب

Amany Nabil

Amany Nabil

شغفي الدائم كأم لتعلم كل ما هو جديد فيما يخص المرأة والطفل بوجه خاص، هو ما دفعني للكتابة لتحسين وإثراء المحتوى العربي وتقديم كل ما هو مفيد وذو قيمة..

اترك تعليقك